الشيخ علي القوچاني
544
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
وامّا لكونهما متيقن الإرادة منه كما لا يخفى . وإن كان دلالتها على دفع توهم الانصراف ، كي يبقى المطلق على طبعه الأوّلي قبل الانصراف ، وكان ذكر الفرد النادر الخاص للاهتمام أو للمثال كما قد يتحقق ذلك في بعض الموارد ، فالوجه ما ذهب اليه المرتضى . [ المطلق ذو الجهات المتعددة ] 416 - قوله : « تنبيه : وهو انّه يمكن أن يكون للمطلق جهات عديدة . . . الخ » . « 1 » لا بد في الحكم بالاطلاق من كل جهة احراز كونه في مقام البيان بالنسبة إلى تلك الجهة ، ولا يكفي احراز ذلك من جهة واحدة في الحكم به من جهة أخرى ، وهو واضح بعد تسليم الاشتراط . ومن هنا اعترض على الشيخ « 2 » رحمه اللّه في استدلاله على طهارة موضع عضّ الكلب بقوله تعالى : ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ ) « 3 » مع وروده في مقام الحلية من حيث التذكية ولا يرتبط بجهة الطهارة والنجاسة . نعم لو كان بين الجهات ملازمة عقلية أو عادية أو شرعية فيكفي الاحراز من جهة منها في الحكم بالاطلاق في الجهات الملازمة لها ، كما لو دل دليل - ولو بالاطلاق - على صحة الصلاة في عذرة ما لا يؤكل لحمه عند عدم العلم به ، للتلازم بينهما كما هو واضح . تنبيه : لو كان المطلق منصرفا إلى بعض الافراد في حال الاختيار - كما ينصرف الامر بالمسح باليد إلى المسح بباطنها في حال القدرة - فهل يوجب ذلك
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 289 ؛ الحجرية 1 : 203 للمتن و 1 : 202 للتعليقة . ( 2 ) الخلاف ( طبعة طهران ذو مجلدين ) 2 : 517 - 518 ؛ وطبعة جماعة المدرسين 6 : 12 ؛ والمبسوط 6 : 259 . ( 3 ) سورة المائدة الآية 4 .